البكري الدمياطي

299

إعانة الطالبين

بلغه استواؤهما في الحسن ، خلافا لمن وهم فيه وزعم أن هذا حاجة مجوزة ممنوع : إذ الاستواء في الحسن المقتضي لكون نظره يكفي عن نظرها في كل ما هو المقصود منه يكاد يكون مستحيلا . اه‍ . تحفة ( قوله : غير عورة ) منصوب على الاستثناء أو على البدلية من الآخر . وقوله مقررة في شروط الصلاة : وهي للرجل والأمة ما بين السرة والركبة ، وللحرة جميع بدنها ما عدا وجهها وكفيها ( قوله : فينظر من الحرة وجهها الخ ) أي ولو بشهوة أو خوف فتنة ، كما قاله الامام والروياني ، وإن قال الأذرعي في جواز نظره بشهوة نظر ، والمعتمد الجواز ، ولو بشهوة ، وله تكريره إن احتاج إليه ، ولو فوق الثلاث ، حتى يتبين له هيئتها ، فإن لم يحتج إليه لكونه تبين له هيئتها بنظرة حرم ما زاد عليها ، لان الضابط في ذلك الحاجة . وإذا لم تعجبه سكت ولا يقول لا أريدها ، ولا يترتب على سكوته منع خطبتها لان السكوت إذا طال وأشعر بالاعراض جازت ، وضرر الطول دون ضرر لا أريدها . فاحتمل . أفاده م ر ( قوله : ليعرف جمالها ) علة لنظره وجهها ( قوله : وكفيها ) معطوف على وجهها : أي وينظر كفيها . وقوله لعيرف خصوبة بدنها : علة له ، والخصوبة النعومة . وفي الخطيب ، والحكمة في الاقتصار على الوجه والكفين أن في الوجه ما يستدل به على الجمال ، وفي اليدين ما يستدل به على خصب البدن . اه‍ . وكتب البجيرمي ما نصه : قد يقال هذه الحكمة توجد في الأمة ، فمقتضاها أنه لا ينظر من الأمة إلا الوجه والكفين ، كالحرة ، للحكمة المذكورة ، وأجيب بأن الحكمة لا يلزم اطرادها . اه‍ . ( قوله : وممن الخ ) معطوف على من الحرة ، أي وينظر من المرأة التي قام بها الرق ، أي اتصفت به كلا أو بعضا ، ما عدا ما بين السرة والركبة . قال في التحفة : ولا يعارضه ما يأتي أنها كالحرة في نظر الأجنبي إليها لان النظر هنا مأمور به ، ولو مع خوف الفتنة ، فأنيط بما عدا عورة الصلاة . وفيما يأتي منوط بخوف الفتنة ، وهو جار فيما عدا الوجه والكفين مطلقا . اه‍ . ( قوله : وهما ) أي الحرة والأمة . وقوله تنظران منه ، أي الرجل الخاطب إذا أرادتا تزوجه لأنهما يعجبهما منه ما يعجبه منهما . وقوله ذلك : أي ما عدا ما بين السرة والركبة ، وقيل الحرة تنظر منه ما ينظر منها فقط ، وهو الوجه والكفان ( قوله : ولا بد في حل النظر الخ ) ذكر لحل النظر قيدين : تيقن الخلو من نكاح وعدة ، وغلبة ظنه أنه يجاب . وتقدم قيد أيضا له وهو العزم على النكاح ، فلو انتفى أحد هذه القيود حرم عليه النظر لعدم وجود مسوغ ، وقوله من تيقن خلوها من نكاح ، قال سم : أو ظنه . وقوله وعدة ، أي وخلوها من عدة . أي تحرم التعريض ، كالرجعية ، فإن لم تحرمه جاز النظر وإن علمت به لان غايته أنه كالتعريض ، فإطلاق بعضهم حرمته في العدة إذا كان بإذنها أو مع علمها بأنه لرغبته في نكاحها ينبغي حمله على ما ذكرته . اه‍ . تحفة ( قوله : وأن لا يغلب على ظنه الخ ) المصدر معطوف على تيقن ، أي ولا بد من عدم غلبة عدم الإجابة على الظن . وقوله أنه أي الخاطب . وقوله لايجاب : أي لا يقبل إذا خطب ( قوله : وندب لمن لا يتيسر له النظر ) أي أو لا يريده بنفسه . وقوله أن يرسل الخ : وذلك لما روى الإمام أحمد في المسند أن النبي ( ص ) بعث امرأة تخطب له امرأة ، فقال انظري إلى وجهها وكفيها وعراقيبها ، وتسمى عوارضها وقوله نحو امرأة : أي كمحرم لها وممسوح . وقوله ليتأملها ، الضمير المستتر يعود على نحو المرأة ، والبارز يعود على المخطوبة . وقوله ويصفها له ، أي للمرسل الخاطب ، ويجوز أن يصف له زائد على ما لا يحل له نظره . فيستفيد بالارسال ما لا يستفيد بالنظر . قال في التحفة : وهذا لمزيد الحاجة إليه مستثنى من حرمة وصف امرأة لرجل . اه‍ ( قوله : وخرج بالنظر المس فيحرم ) أي ولو لاعمى فلا يجوز له المس ، بل يوكل من ينظر له . وقوله إذ لا حاجة إليه : أي إلى المس ، وهو تعليل لحرمته ( قوله مهمة ) أي في بيان النظر المحرم والجائز وغير ذلك . وحاصله أنه إما أن يمتنع مطلقا ، وذلك في الأجنبية ،